-->
الفتاوى الشرعية على مذهب السادة المالكية الفتاوى الشرعية على مذهب السادة المالكية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

حكم التطهر بماء شرب منه حيوان

 بسم الله الرحمن الرحيم 





السؤال: هل يجوز الطهارة بماء شرب منه حيوان؟


الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ     

الماء الذي يشرب منه أي حيوان لا تسلب منه الطهورية وإنما يبقى طاهرا مطَهّرا سواء كان ذلك الحيوان مما يؤكل لحمه أم مما يحرم أكله

- يقول الشيخ خليل عليه رحمة الله في مختصره  : "يُرفع الحدثُ وحكمُ الخبثِ بالمطلق وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد وإن جُمِع من ندى أو ذاب بعد جموده أو كان سؤر بهيمة أو حائض أو جنب "

ومعنى سؤر بهيمة هو الماء الذي شربت منه البهيمة،أو بعبارة أخرى هو ما بقي عن البهيمة من الماء بعد شربها منه،والمراد بالبهيمة كل حيوان أعجم سواء كان مأكول اللحم ام لا بل ولو كان خنزيرا أو كلبا إلا أنه يجب غسل الإناء من ولوغ الكلب فيه مع الحكم بطهارة الماء الذي ولغ فيه الكلب وكراهة استعماله مع وجود غيره.

- ويقول العلامة الحطاب في شرحه مواهب الجليل على مختصر خليل ما نصه : " السُّؤْرَ بَقِيَّةُ شُرْبِ الْحَيَوَانِ أَوْ نَجَاسَتُهُ فَتَأَمَّلْهُ. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ لَا يَضُرُّهُ كَوْنُهُ سُؤْرَ بَهِيمَةٍ أَوْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ فَأَمَّا سُؤْرُ الْبَهِيمَةِ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِسُؤْرِ الدَّوَابِّ وَهُوَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي سَمَاعِ ابْنِ وَهْبٍ فِي الْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ وَالْفَرَسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الدَّوَابِّ: غَيْرُهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ إنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ انْتَهَى. وَمَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَأَشَارَ بِالْمُبَالَغَةِ لِرِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ سُؤْرَ الْبَهِيمَةِ طَاهِرٌ بِلَا كَرَاهَةٍ وَلَوْ كَانَتْ تَأْكُلُ أَرْوَاثَهَا، "

وعلماؤنا قالوا بطهارة سؤر الحيوان للأحاديث الثابتة في ذلك منها :

 - ما رواه الشافعي والدارقطني والبيهقي والبغوي واللفظ له من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أيتوضأ بما أفضلت الحمرُ قال نعم وبما افضلت السباع كلها "

وفي رواية عن جابر بن عبد الله أن { النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المياه التي بين مكة والمدينة وما يردها من السباع فقال صلى الله عليه وسلم : لها ما حملت في بطونها , وما بقي فهو لنا شراب وطهور }. 

- ولما ورد في الموطا من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوض يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر بن الخطاب يا صاحب الحوض لا تُخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا.

  والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم

فضيلة الشيخ: أبو شرف الدين الجزائري (محمد طلحاوي)

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

إحصاءات المدونة