بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: هل يجوز الصلاة على السجادة التي بها صورة الكعبة أو الأماكن المقدسة، لأن هناك بعض الصور على الأنترنيت تحذر من الصلاة على هذا النوع من السجاد لأن فيه امتهانا للكعبة والمساجد؟
الجواب:
أولا: الصلاة على السجادة جائز شرعا من حيث الأصل . روى البخاري (379) ومسلم (513) عَنْ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها قالت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ .
وتصوير الكعبة والأماكن المقدسة مثل المسجد النبوي ومسجد الأقصى لا حرج فيه.
ثانيا: تجوزُ الصَّلاة على السّجادة التي بها صورة الكعبة أو الأماكن المقدسة ،ولايعد مِن الامتهان لبيت الله في شيء ؛ لأنَّها صورة ، وليس لكلّ صورة حكم حقيقتها ولو معكوسة ، ولا يجوز قصد استقبال صورة الكعبة ؛ لأنَّ القبلة هي الكعبة نفسها، ما لم تشغل المصلي وتلهيه عن صلاته وإلا أصبحت الصلاة مكروهة والكراهة لاتنافي الجواز.
ثالثا: يستحب أن ينظر المصلي إلى جهة القبلة، فَإِنَّهُ إنْ حَنَى رَأْسَهُ ذَهَبَ بَعْضُ الْقِيَامِ الْمفروضِ عَلَيْهِ فِي الرَّأْسِ ، وَهُوَ أَشْرَفُ الْأَعْضَاءِ مِنْهُ ، وهو ظاهر.
رابعا: مكروه أن ينظر المصلي إلى موضع سجوده، فَإِنَّهُ إذَا أَحْنَى رَأْسَهُ ذَهَبَ بَعْضُ الْقِيَامِ الْمَفْرُوضِ عليْهِ فِي الرَّأْسِ وَهُوَ أَشْرَفُ الْأَعْضَاءِ وَإِنْ أَقَامَ رَأْسَهُ وَتَكَلَّفَ النَّظَرَ بِبَعْضِ بَصَرِهِ إلَى الْأَرْضِ فَتِلْكَ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ وَحَرَجٌ.
خامسا: الجلوس على السّجادة التي بها صورة الكعبة أو الأماكن المقدسة ،لايعد مِن الامتهان لبيت الله في شيء ؛ لأنَّها صورة ، وليس لكلّ صورة حكم حقيقتها ، والكعبة نفسها يُجلس فيها وعلى سطحها ، ويستند إليها، ويجوز استدبارها ، وإن كان الأولى خارج الصَّلاة استقبالُها، ولا يُعدُّ شيءٌ مِن ذلك امتهانًا، بل مدّ الرِّجل إليها لا كراهة فيه ، خلافًا لِمَا يتوهَّمه بعضُ النَّاسأن ذلك مكروه .
والله سبحانه وتعالى أعلم
فضيلة الشيخ بشير ولد بابا علي
