بسم الله الرحمن الرحيم
سائل يسأل: استشكلت علي أبيات من منظومة المرشد المعين لابن عاشر -رحمه الله- أرجوك شيخي شرحها شرحا مبسطا وهي:
بالذكر والقدرة في غير الأخير ***تفريع ناســـيها وعاجز كثير
ندبا يعيدان بوقت كالخـــطا***في قبــلة لا عجزها أو الغطا
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم؛ ذكر الإمام ابن عاشر رحمه الله في هذه الأبيات الثلاثة شروط صحة الصلاة وهي حسب اختياراته الفقهية من المشهور في المذهب المالكي بغض النظر عما في بعضها من الخلاف؛ وهي:
1) طهارة الحدث؛ والمراد بها الوضوء والغسل وما يقوم مقامهما وهو التيمم.
2) طهارة الخبث؛ والمراد بها إزالة النجاسة عن ثوب المصلي وبدنه والمكان الذي يصلي فيه.
3) استقبال القبلة؛ والمراد بها طبعا شطر المسجد الحرام.
4) ستر العورة وهي بالنسبة للرجل ما بين السرة والركبة، وبالنسبة للمرأة جميع جسدها ما عدا الوجه والكفين.
ومن أخل بهذه الشروط الأربعة لا يخلو من حالات أربعة: إما أن يكون (عامدا، أو مخطئا، أو ناسيا، أو عاجزا).
فأما من أخل بطهارة الحدث فصلاته باطلة مطلقا؛ سواء كان (عامدا، أو مخطئا، أو ناسيا، أو عاجزا).
وأما من أخل بطهارة الخبث فصلاته باطلة في حالتين: (عامدا، أو مخطئا)، وصحيحة في حالتين: (ناسيا، أو عاجزا)؛ إلا أنه يعيدها في الوقت استحبابا، عاجزا، كان أو ناسيا؛ أي: ما دام لم يخرج وقتها، فإذا خرج وقتها فلا إعادة عليه.
وأما من أخل بستر العورة فحكمه مثل حكم من أخل بطهارة الخبث؛ صلاته باطلة في حالتين: (عامدا، أو مخطئا)، وصحيحة في حالتين: (ناسيا، أو عاجزا)؛ إلا أن الناسي يعيدها في الوقت استحبابا، ولا يستحب إعادتها بالنسبة للعاجز؛ بيد أن المرأة إذا صلت بادية الصدر، أو ما يقابله من ظهرها، أو بادية الأطراف من الرأس والشعر، وعضد اليد وساعده، والقدم والساق، يستحب لها الإعادة في الوقت والصلاة صحيحة.
وأما من أخل باستقبال القبلة فصلاته باطلة في حالة واحدة: (عامدا)، وصحيحة في ثلاثة: (مخطئا، أو ناسيا، أو عاجزا)؛ إلا أن الناسي والمخطئ يعيدان في الوقت استحبابا، ولا يستحب إعادتها بالنسبة للعاجز. والله الموفق.
الشيخ عبد الله بنطاهر التناني السوسي
يوم الأحد 27 جمادى الأخيرة 1435هـ 27/4/ 2014م
مدرسة الإمام البخاري للتعليم العتيق أكادير المغرب.
