بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال:هل المني طاهر أم نجس؟
الجواب:
أولا: ذهب المالكية إلى القول بنجاسة المني، فإذا اصاب ثوب الشخص أو بدنه شيء من المني وجب عليه غسله وتطهيره منه.
يقول العلامة الخرشي في شرحه على المختصر : "فأما المني فهو من الآدمي نجس بلا إشكال."
ويقول العلامة الحطاب في شرحه مواهب الجليل على مختصر خليل ما نصه: "والمني نجس قال المصنف وغيره لا نعلم فيه خلافا وحكى ابن فرحون فيه الخلاف عن صاحب الإرشاد"
ثانيا: استدل المالكية بمجموعة من الأحاديث منها:
1) ما رواه البخاري ومسلم عن عَمرَو بنَ مَيْمونٍ قال سَأَلْتُ سُلَيْمانَ بنَ يَسارٍ، عَنِ المَنِيِّ يُصِيبُ ثَوْبَ الرَّجُلِ أيَغْسِلُهُ أمْ يَغْسِلُ الثَّوْبَ؟ فقالَ: أخْبَرَتْنِي عائِشَةُ« أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَغْسِلُ المَنِيَّ ثُمَّ يَخْرُجُ إلى الصَّلاةِ في ذلكَ الثَّوْبِ، وأنا أنْظُرُ إلى أثَرِ الغَسْلِ فِيهِ.»
2) ما رواه الشيخان عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:«كُنْت أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيَخْرُجُ إلَى الصَّلاةِ، وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ»
3) ما رواه مسلم عن علقمة والأسود أن رجلا نزل بعائشة، فأصبح يغسل ثوبه، فقالت عائشة:«إنما كان يجزئك؛ إن رأيته، أن تغسل مكانه، فإن لم تر، نضحت حوله، ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا، فيصلي فيه.»
والله سبحانه وتعالى اعلى وأعلم
فضيلة الشيخ: محمد طلحاوي
