بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: ما حكم يسافر لبلدة من أجل إنجاز عمل وليس في نيته إقامة أيام معيّنة وإنما هو مرتبط بالمهمة متى انتهى منها تكون مغادرته للبلدة، لكنه لا يدري المدة التي تستغرقها المهمة؟
الجواب:
أولا: المسافر إن سافر مسافة تقصر فيها الصلاة فيسنّ له القصر في الطريق ذهابا وإيابا بغض النظر عن الأيام التي يريد أن يمكثها في البلاد التي يقصدها.
ثانيا: إن دخل البلدة وهو يعلم بأن مهمته فيها أو أعماله لا يمكن أن تُنجز في أقل من أربعة أيام وهو لا يمكنه الرجوع قبل انتهاء أشغاله،ففي مثل هذه الحالة بمجرد دخوله البلدة صار من أهلها يجب عليه إتمام الصلاة من أول صلاة يصليها بها.
ثالثا: إن دخل وهو يعلم بأن مهمته تنتهي في أقل من أربعة أيام ولا يريد أن يمكث في البلدة بعد إنجاز مهمته، ففي هذه الحالة يسن له قصر الصلاة حتى ولو بقي في البلدة أكثر من أربعة ايام لأنه لم يَنْوِ إقامتها، مثل الذي يسافر لاستخراج وثيقة معينة ، كل يوم يذهب للإدارة فيقال له وثيقتك تنتظر توقيع المدير أو قدومه من سفره الذي لا يعلم متى
فهذا يبقى مقصرا للصلاة ولو بقي شهرا أو أكثر، أو تعطلت سيارته فدفعها للتصليح على أمل أن يتم تصليحها في أقل من اربعة ايام وبقي ينتظر، وكل يوم يقول له المصلّح غدا او بعد غد يتم تصليحها، ففي كل هذا يبقى مسافرا يقصر الصلاة.
رابعا: الذي يسافر لبلدة من أجل إنجاز عمل وليس في نيته إقامة أيام معيّنة وإنما هو مرتبط بالمهمة متى انتهى منها تكون مغادرته للبلدة، لكنه لا يدري المدة التي تستغرقها المهمة، فيكون حينئذ تحديد مدة إقامته في البلدة ، بناء على ما جرت به العادة وما يغلب على الظن ، في المهمة التي يريد إنجازها هل يمكن أن تنجز في أقل من اربعة أيام أم لا؟
فإن جرت العادة أن المهمة لا تُنجز في أقل من أربعة ايام ، ومغادرته للبلدة مرتبطة بانتهاء المهمة فهو في هذه الحالة يريد أن يقيم أربعة أيام مثل الجزئية الثانية.
- وإن جرت العادة أن تلك المهمة تُنجز في أقل من أربعة أيام فهو في مثل هذه الحالة مسافر لأنه لا يريد أن يقيم أربعة أيام ،مثلُه مثل ما تقدم في الجزئية الثالثة .
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم
فضيلة الشيخ محمد طلحاوي
