بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب: لا خلاف بين العلماء في أن إمامة المتيمم للمتوضئ جائزة، والصلاة صحيحة بلا خلاف عندهم وذلك لما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن عمرو بن العاص قال " احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت أن أغتسل فأهلك ، فتيممت ، ثم صليت بأصحابي الصبح . فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت : إني سمعت الله يقول : ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئا "
- إنما الاختلاف حاصل بين العلماء المالكية خصوصا في كراهة إمامة المتيمم للمتوضئ من عدمها فمن العلماء من يقول بصحة الصلاة مع الكراهة ومنهم من يقول بصحتها من دون كراهةوالخلاف مبني ومؤسس على مسألة أخرى مختلف فيها بينهم عليهم رحمة الله وهي هل التيمم يرفع الحدث أم يبيح الصلاة فقط؟ فعلى القول بأنه يبيح الصلاة فقط وهذا هو المشهور في المذهب ينبني القول بكراهة إمامة المتيمم للمتوضئ وعلى القول بأن التيمم يرفع الحدث ينبني عليه أن إمامة المتيمم للمتوضئ تصح من دون كراهة- يقول الشيخ الزرقاني في شرحه على المختصر عند قول سيدي خليل " ولا يرفع الحدث "ولا يرفع التيمم الحدث أي المنع المترتب وإنما يبيح العبادة وقيل يرفعه، وعليه ينبني عدم كراهة إمامة المتيمم للمتوضئ ويقول الشيخ الحطاب في شرحه مواهب الجليل ما نصه : "وفائدة رفع الحدث عند الأصحاب أربعة أحكام : وطء الحائض إذا طهرت به، ولبس الخفين به، وعدم وجوب الوضوء إذا وجد الماء بعده، وإمامة المتيمم للمتوضئين من غير كراهة. زاد ابن بشير التيمم قبل الوقت فتكون خمسة.
