بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال:
سألني الأخ أبو محمد الدليمي من الجزائر الشقيقة:
لدي سؤال يتعلق بالماء الذي يخرج من المكيفات الهوائية؛ هل يصدق عليه وصف المطلق الطهور، وعليه يصح به الوضوء، أولا يصدق عليه؟
الجواب: قد يستغرب البعض هذا السؤال؛ ولكن هذا الاستغراب سيزول -إن شاء الله- إذا علمنا أن بعض المناطق الصحراوية تشتد حرارتها طيلة السنة تقريبا، وأن الماء فيها قليل غالبا، وأن في الجزائر كما في المغرب مناطق صحراوية بهذه الصفة، وأن بعض الناس يستعملون هذا الماء فعلا...
وعليه فإن هذا الماء المجموع بواسطة جهاز المكيف إذا لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة: اللون، أو الطعم، أو الرائحة، ولم يثبت ضرره بالجلد علميا جاز به الوضوء؛ لأن هذا الجهاز إنما يمتص هذا الماء من ندى الرطوبة الموجودة في الهواء؛ والفقهاء يذكرون من أنواع الماء الطهور "ما جمع من الندى".
هذا من حيث الوضوء؛ أما من حيث الاستعمال البشري كالشرب مثلا فلا يصلح؛ لأنه مجرد سائل لا توجد فيه الأملاح المعدنية المطلوب توفرها في المياه الصالحة للشرب.
والله أعلم وهو سبحانه الموفق للصواب.
فضيلة الشيخ عبد الله بنطاهر
