بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: هل يتيمم لأجل حمل المصحف؟
الجواب: التيمم هو رخصة شرعية، وطهارة ترابية بديلة عن الطهارة المائية الأصلية وذلك إذا توفرت أسبابه ودواعيه.
وأسباب التيمم يمكن حصرها في أمرين اثنين:
1) انعدام الماء
فإذا وجد المرء نفسه في ظرف انعدم فيه الماء وسعى في إيجاده لكنه لم يحصّله.
أو كان الماء موجودا إلا أنه لا يستطيع استعمال الماء كونه مريضا فخشي حدوث مرض أو كان مريضا خاف باستعمال الماء زيادة المرض أو تأخر الشفاء فإنه حينئذ يشرع له التيمم.
وإذا جاز له التيمم للصلاة، فإنه يجوز له كذلك التيمم لحمل المصحف.
- يقول العلامة خليل في مختصره "وجاز جنازة وسنة ومس مصحف وقراءة وطواف وركعتاه بتيمم فرض أو نفل إن تأخرت"
- ويقول العلامة الحطاب في شرحه مواهب الجليل على المختصر: "وقال مالك : لا يصلي على الجنازة بالتيمم إلا المسافر الذي لا يجد الماء وقال : لا بأس أن يتيمم لمس المصحف ويقرأ حزبه إذا لم يجد الماء إذا كان في السفر
وذكر المسافر في المسألتين مبني على القول بأن الحاضر الصحيح الفاقد للماء لا يتيمم إلا للصلاة المكتوبة إن خاف خروج وقتها.
أما المريض والمسافر فيفعلان بالتيمم كل ما يصح فعله بالوضوء.
وتجدر الإشارة إلى خطإ كثير الحدوث من العوام، وهو أن لا يكون الشخص على طهارة، فيريد مسك المصحف، أو حمله، أو نقله من مكان إلى آخر، فيتيم لذلك مع وجود الماء وقدرته على الوضوء، فهذا لا يجوز فعله؛ لعدم وجود موجب للتيمم.
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم
فضيلة الشيخ محمد طلحاوي
